التحاليل سليمة رغم الألم

تلك الشكوى التي ظهرت في الآونة الأخيرة...

العديد منا يشكو من تلك الظاهرة الجسدية بالتعب والإرهاق والوهن بالرغم من عدم تقصيرنا وذهبنا للدكاترة وعمل كل الفحوصات اللازمة للامطئنان على صحتنا ويكون رد الدكاترة أنت سليم ومفيش حاجة!

ممممممممممممممممممممم

تلك العبارة التي حيرت العديد من الشباب والشابات والعديد من السيدات والرجال الكبار في السن.

يعني احنا موهومين ولا فعلاااا تعبانين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

سأقدم لك في تلك السطور القليل ماذا يحدث في أجسادنا ولكن بالبداية احضر ورقة وقلم كعادتنا لنتحرى ما يحدث...

في البداية يا أصدقائي كلنا مرينا بتلك التجربة وتلك الانفعالات وتلك الحيرة مما يدفعنا للاضطراب الفعلي وجذب الأمراض… أيمكن أن أتسبب في مرض جسدي ؟

نعم من المؤكد علميا ذلك … فكّر في الأمراض، تأتي إليك. هكذا هي اللعبة الأساسية!

واحدة واحدة لنعود إلى الأساس في التعب الجسدي غير المفهوم ؟

من الممكن يكون إنذار لأن مشاعرنا قد قلت وأصبحنا جامدين كالتكنولوجيا الحديثة التي بين أيدينا !!!!!!!

نعم يا صديقي مشاعرنا واحتياجاتنا الروحية والنفسية لاشباع الجسد المتعب!

أنا لا أهذي ولكن احضر أوراقك و قلمك واجلس في مكان هادئ وأنت تقرأ تلك الكلمات التي بها ستستعيد عافيتك وصحتك بإذن الله.

أتسخر مني يا أستاذي هل من الممكن ذلك؟

دعك من ذلك السؤال وفي النهاية ستفهم الإجابة ........ لقد اتفقنا على عدم الاعتراض والقراءة للنهاية

حديث الجسد معنا كحديث أحدنا مع الآخر بالإشارات والإيماءات

مممممممممممممممممممممممممممممممممم

في البداية ما دخل المشاعر بالجسد المتعب؟؟؟ سأقول لك….

حينما كنا أطفال من عمر يوم حتى عمر البلوغ جميعًا يلقى الاهتمام والمحبة والأحضان والقبلات والاحتواء من الأب والأم معا حتى لو كانوا منفصلين ثم شيئًا فشيئًا كبرنا بالعمر أكثر وقلت تلك المشاعر والاحتواء والاهتمام تحت مسمى أنت كبرت أنت دلوقتي بقيت راجل وأنتي بقيتي عروسة!

آسف يا سيدي نحن لا نكبر على الحب والحنان والاحتواء

لأن كل تلك المشاعر ووسائل الحنان من الأب والأم تساعد الجسد على إفراز الهرمونات المساعدة على الاطمئنان وهدوء وسلامة الجسد.

ممممممممممممممممممممممممم

نعم يا صديقي أجسادنا ومشاعرنا تحتفظ بتلك الوسائل فحينما تقل تلك المشاعر تحت مسمى الكبر

نزداد جمودًا وتقل عاطفتنا كلما كبرنا

فيبدأ الجسد بإرسال إشارات لنا عن احتياجاته … نعم ذلك احتياج ضروري وأساسي للبشر فنحن البشر نحتاج إلى من نلجأ اليه ونحتاج من يحنو علينا ويهتم بنا ويحتوينا

نعم ليه؟؟؟ دي قلة أدب وممكن يطلعوا مش مؤدبين!

أتلك هي حجتكم يا من كبرتم أن المشاعر والتدليل تجعل الشخص ضعيفًا؟؟

والحنان يجعل البنت أو الولد فاسدًا أو غير محترم؟؟

تلك هي معتقداتكم وأصنامكم في الأسر العربية التي يجب أن تهدم وتُعاد من البداية!

ذلك يا صديقي ليس بالتدليل ولكن الرفق في المعاملة … فإن الشخص من عمر يوم حتى الممات يحتاج إلى الرفق والمحبة.

ولسنا باحتياج إلى الإحساس بالعجز والكبر… الحرمان العاطفي يؤدى إلى أمراض نفسية كثيرة جدا ومن أخطر أساليب التربية الخاطئة.

كون أن الطفل يُحرم من الحب والعطف والحنان، هذا يؤدى لوجود إنسان غير سوى تماما ليس نفسيا فقط، وايضا على مستوى الصحى.

علماء التربية أجروا تجربة بسيطة على طفلين:

الطفل الأول عاش فى جو ملئ بالحب والاهتمام والعطف "والدلع"

والطفل الثانى اتحرم من الحب "والدلع"

كانت النتيجة أن الطفل الثانى مات

نعم المشاعر والحنان فقدانها مميت للأطفال!!

أما في الكبار فهو يسبب تلك الآلام … بالاضافة إلى المخاوف التي نخاف أن نذكرها لوالدينا أو الأقربين لينا عشان ميتقالش علينا جبناء!

نعم يا صديقي فيحل محل الوالدين والمختصين اللجوء للوحدة والانعزال خلف الشاشات من هواتف أو أجهزة الحاسوب.

إذن نفهم مما سبق أن أركان المشكلة الأساسية هي الحرمان العاطفي.

يا أستاذ، عواطف ايه ومشاعر ايه دول شوية دلع ويروحوا لحالهم!

طب هات أوراقك بقى يا صديقي الناضج وأجب عن تلك الأسئلة:

(ملحوظة صديقي هذا يوجد منه العديد والعديد في حياتنا سواء من الأهل والأصدقاء)

أولًا – ما هي المشاعر التي تشعر بها حاليًا ؟

ثانيا – ما هي مخاوفك ؟

ثالثا – ما هي السلوكيات التي تتجنبها والأماكن التي لا تريد الذهاب إليها ؟

أجب عن تلك الأسئلة بعد التركيز والهدوء وأعدها مرارًا وتكرارًا حتى تصل إلىاجابتها .

أجب عن تلك الأسئلة واستخرج منها ما هي مشاكلك المخبأة والتي ينادي جسدك بحلها اذكر تعبك وإرهاقك بدون سبب.

نأتي لجانب آخر من الموضوع: وهو تعاملك الشخصي مع نفسك !!!!!!

أتحبها وتحتضنها وتحتويها؟؟؟

بتبرق ليه؟

الغذاء والكساء الجيد للجسد ليس هو سبب سعادته … فالعاطفة بينك وبين نفسك وجسدك مهمة

أتشعر بالسعادة منفردا أم تتذكر ما حدث لك ماضيًا أو قلق على ما سيحدث مسبقا؟

أتمارس الرياضة والتنفس الصحيح كل يوم باستمرار.

نعم الرياضة مهمة جدااا والعلاقة العاطفية بينك وبين نفسك

نأتي للروحانيات:

أتغذي روحك بالعبادات والأذكار وتقوم بما تحبه ؟

أم تعيش الحياة تحت ضغوط الحياة وأغلب الأوقات خلف الشاشات ؟

مما ذكرنا نجمع مشاكل الجسد:

أولًا – الحرمان العاطفي داخل الأسرة

ثانيًا – مخاوفك والسلوكيات التي تتجنبها

ثالثًا - اهتمامك بملبسك ومأكلك

رابعًا – اهتمامك بذاتك وروحانياتك

ذلك الترتيب هو الترتيب الذي يحدث في واقع الحياة هو ترتيب ظالم لنفسك وجسدك ولكن تحدثت من واقع الحياة، أما الترتيب الصحيح لك ولجسدك وصحتك:

الاهتمام بالذات والتخلص من المخاوف والاهتمام بالمأكل والملبس وتجنب الحرمان العاطفي ...

نعم الحرمان العاطفي سبب مشاكل عديدة لدينا … مشاكل جسدية غير ظاهرة في الأشعة والتحليلات

نعم هناك العديد والعديد من المشاكل التي علاجها الألفة والمحبة والاهتمام والاحتواء.

للحديث بقية، سأتحدث عن أهم عنصر في تغذية العواطف في المقالة القادمة، تابعونا.


مقالات قد تهمك عن الصحة البدنية

تقنيات حديثة للعلاج النفسي

علاقة الحضن بالصحة

أضرار مضادات الاكتئاب

صحتك النفسية تبدأ من طعامك


دمتم بخير وسلام وسعادة :)
أحمد عبدالله
لايف كوتش ومعالج بالطب التكميلي
ومؤسس نفسيكو www.nafsico.com

للتحدث المباشر مع أحمد عبدالله فيما يتعلق بالمقالة:

من خلال مجموعة على الواتس What's up، اضغط هنا:
https://chat.whatsapp.com/BwLeRcS1i680PpgWkArvsm 

من خلال مجموعة على Telegram تليجرام، اضغط هنا:
t.me/Nafsico

للاستفسار عن جلسات الدعم النفسي وعلاج السلوكيات اتصل الآن:
من داخل مصر: 01204900556 / خارج مصر: 201204900556+
أو عبر لينكد إن LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/ahmed-abdallah-317b00174/