التخلص من التفكير السلبي

مسببات التفكير السلبي والتخلص منه

التفكير وعلاقته بالأمراض

في العصر الحديث عصر التكنولوجيا والأقمار الصناعية، عصر العولمة عصر سرعة وسهولة وصول المعلومات إكتشفوا أخيرًا بعد الأبحاث والدراسات أن أكتر من 90% من الأمراض سببها نفسي وتفكيري إن الأمراض التي تحدث في أجسادنا حتى الأمراض المستعصية (السرطان) سببها الأساسي الصراع الداخلي لدينا في مشكلات لم تحل ولم تتقبل أو حدوث نوبة فرح شديدة أو نوبة حزن شديدة.

فإن الانفعالات الزائدة تؤدي إلى الأمراض، وهو ما يؤدي إلى وضع من يعاني منها في موضع الاستجابة البيولوجية السلبية Negative Biological Response NBR وإلى خفض قدرتهم الداخلية على التحكم، تلك الآلية الرائعة والموجودة داخل كل إنسان والتي يتمثل الغرض منها في التأكد من أن كافة الوظائف البيولوجية تؤدي عملها على الوجه الصحيح وبدء تشغيل الآليات الطبيعية لاستعادة الاتزان وهي آليات العلاج الطبيعية.

وأثبت أيضا أنه من أجل استعادة وظائف التحكم الداخلي، هناك دواء واحد فقط وهو إستعادة الإثارة والرغبة في الحياة والإستمتاع بها وهو عمل لا يستطيع أي دواء أو أقراص القيام بها.

ذلك هو الشفاء من تلك الأمراض شفاء الروح والعقل فالأنسان بلا روح جثة هامدة لا تضر ولا تنفع وتنزل إلى التراب. فالروح هي مفتاح الطاقة الحيوية لأجسادنا فحينما تكون الروح منهكة ينهك الجسد.

فمن الواضح أن الطاقة الحيوية للحياة تكمن داخل الروح، يمكننا إذن استخدام هذه الطاقة سواء للأفضل أم للأسوء أثناء حياتنا ومن خلال أفكارنا.

العقل هو أداة التفكير...

إن التفكير هو الأداة التي منحها لنا الخالق لجذب الخير أو الشر إلى حياتنا، بأستخدام الطاقة الروحية، والتي تنبع منها القوة الخلاّقة للتفكير.

إن ما نجذبه إلى حياتنا وإلى محيطنا متوقف على كيفية استخدامنا لهذه الطاقة الخلاّقة للروح، ينبغي لنا إذن أن نكون واعين بكيفية إستخدام هذه القوة الخلاّقة للتفكير بإرادتنا الحرة.

لكي نحقق نتائج إيجابية، نحتاج إلى التفكير في أن الجانب الإيجابي للنتيجة أكثر أهمية من المعرفة بالآليات التي جعلتها ممكنة , والتي قد تكون في هذا الوقت بعيدة عن متناول فهمنا , ولذلك فإن الشيئ الأساسي بحق هو تعلم كيفية ذكر وتكرار النتيجة الإيجابية التي نحتاجها وذلك عندما نحتاج إلى حدوثها، ليس معنى ذلك بطبيعة الحال التخلي عن البحث عن الفهم الكامل للكيفية التي حدثت بها وإنما أننا نحتاج فقط إلى فهم أهمية تحقيق النتيجة المرغوبة أولاً للتوضيح أكثر  سأضرب لكم مثل بسيط (إذا كنت عطشان وتحتاج بشدة إلى الماء فستبحث عن الماء وتطلبه وتشتري). كذلك آلية التفكير الأيجابي يجب عليك أن تكون لديك الرغبة في ذلك.

ولكن انتظر هناك رغبة أهم وجاذبة للايجابيات هي الرغبة في العيش والبقاء والاستمرار.

ممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم

مالك يا صديقي تتمتم لماذا ؟

أيوجد أحد في الأرض يعيش ويتنفس وليس له رغبة في الحياة؟

نعم يوجد لأن التنفس والمأكل والمشرب والتناسل تتشارك فيها كل الكائنات الحية (فيما عدا الأميبا وما على شاكلتها فهي تنقسم ذاتيا) أما كل المخلوقات تفعل كل ذلك أما الإنسان يجب أن يكون لديه الرغبة في الحياة لتكون روحه حية فيهتم ويحب ويعيش في سعادة.

مممممممممممممممممممممممممممممممممممممم

ألم تفهمني يا صديقي أم تحتاج إلى التوضيح؟

عندنا شخص س وذلك الشخص محبط ومكتئب تتوقع تفكيره ماذا سيكون ؟

بالتأكيد لا ينظر إلا إلى الجزء الفارغ  من الكوب فالحياة بالنسبة له لون واحد غامق.

وإذا كان عندنا الشخص ص شخص يهتم بنفسه وروحه يقوم بالعبادات الروحية ويقوم بالهدوء النفسي وينعم بالسلام الداخلي، سيكون ذلك الشخص حاله مختلف وتفكيره إيجابي ويكون لديه رغبة في الحياة وينظر للجزء الملي بالكوب ولو كان قليل، ليس معنى ذلك أنه منفصل عن الواقع ولكنه يري كل الألوان ويعرف أن الحياة تحتاج إلى المثابرة والاجتهاد.

إن الشباب الذين تستنفدهم كل هذه المادية والحاجة إلى اقتناء المزيد على الدوام يصبحون يائسين ويملون من الحياة، كما أنهم يجدون أنفسهم منساقين إلى البحث عن ملاذ في الأدوية المخدرة، بحثاً عن أحاسيس جديدة تساعدهم على الهروب من الواقع الذي يعيشون فيه مما يدمر أسرة كاملة  الثقة في المبادئ الأخلاقية تصبح عرضة للتشكيك استعادة أو اكتشاف قواعد جديدة لإعادة تنظيم حياتنا.

إن المخ يوجه فسيولوجيتنا وحياتنا نحو ما نفكر فيه بعد أن برمجنا أنفسنا عليها، بمعنى لو افتراضنا أننا كالحاسوب فإذا أدخلنا مدخلات إيجابية تخرج المخرجات إيجابية، فنحن بحاجة الي فلترة وإعادة المعتقدات والمفاهيم الخاصة بنا من أول وجديد لكي نكتشفها ونعرف ما هو سلبي وماهو إيجابي.

احضر يا صديقي ورقة وقلم وارسم ذلك الجدول:

الأفكار

سلبية

ايجابية

لاشئ

درجة الانزعاج






سأشرح لك الجدول:

في البداية نكتب الأفكار ونحددها سلبية أم إيجابية أو لا شئ.

ونأتي في درجة الانزعاج نكتب درجة الانزعاج منها. لو افتراضنا أن 10 منزعج جدًا  و5 متوسط الانزعاج و1 منزعج قليلًا لدرجة لا يوجد. من الممكن وضع المعتقدات أيضًا وتحديد ما هو سلبي وإيجابي ودرجة الانزعاج منها.

في البداية نتعلم كيفية فلترة الأفكار للحفاظ على الإيجابية، فإذا كانت الأفكار أو المعتقدات مزعجة جداااا سنقوم بكتابتها وحرقها أو بوعيها.

مثال:

معتقد "الفقراء يصبحوا ويموتوا فقراء"

ذلك المعتقد دمر العديد من الأشخاص لأنه جعلهم يكتأبوا وينتكسوا فلا يسعوا إلى الأفضل فهو قاتل للطموح والاجتهاد.

كيفية التعامل معه: الأول قراءة السير الذاتية للناجحين والاقتناع بأن كل شئ ممكن ويستطيع فعله بشرط الرغبة في الحياة الرغدة والاستمتاع بكل ما في الحياة من صعوبات وراحة (ابحث في الإنترنت عن الأشخاص الناجحين).

معلومة سريعة (العقل البشري تهاجمه الأفكار من 20 ألف إلى 50 ألف فكرة يوميًا ومعظمها سلبية) والإنسان الطبيعي لديه العديد من المعتقدات السلبية عن الحياة وعن السعادة.  

كل تلك المعتقدات تحتاج إلى الوعي بها وفلترتها والبحث عن المنظور الإيجابي.

"أي شغل محتاج واسطة" فكرة سلبية جدااا لأنها تجعلك تستلم للواقع وانزعاجها عالي.

حينما نواجه فكرة كتلك يجب أننعرف أولًا هل نحن مستعدون إلى تلك الوظيفة أو ذلك العمل وهل نحن جادين به؟

فإذا ذهبت إلى المقابر ستجد الملايين والملايين من البشر تحت التراب هزمهم خوفهم واستسلمهم  للمعتقدات والأفكار السلبية. فقم بعمل العديد والعديد من التمارين للتخلص واستخلاص كل الأفكار السلبية والإيجابية. تلك هي البداية لتغيير التفكير والعيش بسعادة.

كل ما نريده نحصل عليه من نتاج أفكارنا ومعتقداتنا.


مقالات أخرى قد تهمك عن الصحة النفسية

مفاتيح تغيير العادات السيئة

كيف أتخلص من الكسل والتسويف؟

حرر نفسك من قيودها

ليه بعد كل فشل نجاح؟

لو ضحيت كتير تعمل ايه

كيف أتخلص من الاضطهاد؟

متى ثقتي بنفسي تصبح غرورًا؟

من أين بدأ الإهمال؟

كيف أعالج نفسي من قيودها

كيف أتصالح مع نفسي وأنا تخين

الدوافع النفسية وراء الإلحاد

أشعر أني ضحية محيطي

خطوات للحصول على ما تريده

خطوات التصالح مع الذات

كيف أوقف التفكير السلبي

كيف أعرف نفسي


دمتم بخير وسلام وسعادة :)
أحمد عبدالله
معالج بالتنويم المغناطيسي ولايف كوتش ومؤسس نفسيكو www.nafsico.com

للتحدث المباشر مع أحمد عبدالله فيما يتعلق بالمقالة:
من خلال مجموعة على الواتس What's up، اضغط هنا:
https://chat.whatsapp.com/BwLeRcS1i680PpgWkArvsm 
من خلال مجموعة على Telegram تليجرام، اضغط هنا:
t.me/Nafsico

للاستفسار عن جلسات الدعم النفسي وعلاج السلوكيات اتصل الآن:
من داخل مصر: 01204900556 / خارج مصر: 201204900556+
أو عبر لينكد إن LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/ahmed-abdallah-317b00174/