الحكمة من الوباء

هل كورونا طاعون هذا العصر؟ أم أنه إنذار لرجوع البشرية للود والتراحم فيما بينهم؟

الحكمة من وباء الكورونا هذا هو الذي شغلني الفترة الماضية. تذكرت لما كتبت منذ أشهر مقالًا عن التكنولوجيا الحديثة وكيف تتسبب في الفرقة وزيادة البعد وقسوة الحياة وخشونتها فيما بيننا، وفيما بين الأسرة الواحدة.

وأذكر أنني قد أسردت أنه لا بد من إنذار لإعادة التوازن، وكوننا خلفاء لله في الأرض لا بد من حدوث حدث عظيم يصيب

التمدن والتكنولوجيا البشرية لترك عبادتها والرجوع إلى عبادة الله سبحانه وتعالى!

لست شيخًا أو واعظًا ولكن يا صديقي اقرأ الحدث حتى نفيق جميعًا ونعبر تلك المنحة بسلام

الكثير تكلم على فيرس كورونا وما هو وأنه من الفيروسات الضعيفة وتكمن خطورته في تحوره وأنه يعيش ع الأجسام الصلبة ...... الخ

ولكن أريد أن أتكلم من الناحية الإنسانية والنفسية ونرجع للأساس.

نعم يا صديقي نرجع للترابط الحقيقي الدفء والسكن وسط لمة الأهل والعائلة.

من الممكن يكون هذا الكلام مرسل إليكم ولكن يا صديقي راجع نفسك فيما قبل الوباء...

هل كنت تجتمع بأطفالك؟ هل كنت تتواصل مع زوجتك؟ مع باقي عائلتك؟

humansjpg

والعديد والعديد من الأسئلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فكر فقط يا صديقي لقد أصبح الفيس بوك أو الواتس آب هما التجمع الوحيدين لنا

لقد أصبح تواصلنا إلكترونيًا مجموعة على الفيس أو الواتس وبقى الزعل إيموشن والفرح إيموشن!

اختفت المشاعر الحقيقية وأصبحت التكونولوجيا هي المربي والمعلم

وأصبحت السلوكيات السيئة والكلمات البذيئة عادية وطبيعي أو روشنة على طريقة الشباب اليوم

أصبحت الاهتمام بالروحانيات أخر مهمتنا (لو فيه وقت في اليوم ماشي)

أصبحنا مرتبطين بالمادية والندية في كل شئ أصبح الاستغناء عن المطاعم السريعة من المستحيلات

إلى أن جاء ذلك الكائن الضعيف ذلك الفيرس وأجبر أكبر الدول وأقواها على الجلوس بالمنزل

أجبرنا جميعًا أن نشعر ببعضنا البعض، وأجبرنا على الجلوس في المنازل، وأكل الوجبات بالمنازل

لقد جاء الفيروس لتعديل سلوكياتنا للإتجاه الصحيح لقد جاء لتعليمنا أن تلك التكنولوجيا وذلك التقدم العلمي والندية في ذلك العالم لم  تستطع الوقوف أمام ذلك الكائن الضعيف أمام الكورونا.

ورغم التقدم العلمي والتكنولوجي، ولكننا نظل ضعافًا أمام ذلك الوباء فنحن من وقت لأخر نحتاج لإنذار

مفاده أننا لسنا على الطريق السليم وأننا ابتعدنا كل البعد عن هدفنا في الحياة.

فقد خلقنا الله لنتعاون مع بعضا ونساند بعضنا البعض

وأن التقدم التكنولوجي زود من الكارثة وخلق فزاعة ورعب لدى العديد من الناس والكثير شعر أننا قتربنا كثيرا من الله الخالق

prayingjpg

فمن ترك الصلاة في دور العبادة أصبح يلتزم بها.

يا سادة إن كورونا هي أداة لتصحيح السلوكيات والعادات السلبية أنها رغم صغر حجمها ولكنها أجبرت أكبر الدول وأكتر العتاه في العالم

صانعي الاقتصاد بالجلوس في المنزل والالتفاف حول العائلة.

ذلك ما كانت تحتاجه البشرية، أي العودة للإنسانية والعودة للطبيعة البشرية

العودة للخالق وتقليل الاسفاف وغلق أماكن التجمعات من ملاهي وأماكن السهر

أصبح المكوث في المنزل 24 ساعة والأهم أصبح الاهتمام بالاحتياجات المنزلية من شراء مستلزمات والأكل، والإهتمام بالنظافة الشخصية.

ولكن يا صديقي إن الفزاعة التي صنعها العالم لكل دول العالم لم تستطع أن تتوجه برسالة واحدة لاطمئنان البشر

إنما خلق حالة الفزع لزيادة التحكم وانتشار المرض أسرع

نعم يا صديقي خوفك من المرض يمرضك فعلًا

إن خلق حالة الفزع تلك أدت إلي زيادة الأسعار واستغلال التجار والمستوردين أدت إلي زيادة الأسعار وإلي ظهور السلوكيات

والجوانب السيئة للبشر (نفسي فقط) في حين أن ذلك الدرس نحن بحاجة إليه لنتكاتف مع بعضنا البعض في مقاومة المرض فجلوسك في بيتك، واطمئنانك على أهلك أصبح واجبًا لك.

hypermarketjpg

وبعض الناس بالغت في الشراء من الهايبرات الكبرى لجمع وتخزين من الزاد لكي تحمي نفسها في البيات الشتوي الإجباري الذي فرضه علينا ذلك الفيروس.

يا اصدقائي إن لم نفهم ونعي الدرس سيأتي الأعنف منه لأن الدرس هنا للترابط الاجتماعي والعودة الي الله الخالق سبحانه وتعالى

نعم فقد كان الرئيس االمريكي ترامب يطالب الشعب بتلاوة الصلاة للحماية منه نعم قد حدث ذلك

إن تلك المحنة ما هي إلا منحة لنا للعودة إلى الطريق السليم والتفكير بشكل مختلف بالعودة للخالق وتربية الأبناء والوصول الي الأهداف الأساسية لنا نحن كبشر في عمارة الأرض

وجعل كل الرؤساء في الدول العربية والأوروبية يدعون شعوبهم إلى الالتزام الصحي والالتزام الديني لرفع ذلك البال

وحتى لا يعود وتكر كرة أخرى يجب علينا أن نتعلم الدرس ونعود إلى بشريتنا وإنسانيتنا، وأن نتعاون ونتكاتف مع بعضنا البعض غنيًا أو فقيرًا، الباشا والبيه وكل الطبقات ونهتم بنظافتنا الشخصية والعامة

وأخيرًا يا اصدقائي لا تخافوا ولا تهلعوا ولكن اطمئنوا وتأكدوا من أن ذلك الفيروس أو الوباء لم يأتي لتوقيف المسيرة البشرية فليست تلك نهاية العالم! ولكن جاء لإعادتنا إلى الإنسانية ولكسر حاجز المستحيلات ولكسر حاجز الخوف إلى الطمأنينة

دمتم بسعادة وخير ومحبة

أحمد عبدالله
لايف كوتش ومعالج بالطب التكميلي
ومؤسس نفسيكو www.nafsico.com

لحجز الجلسات رجاء التواصل على 201204900556+ هاتفيًا أو Whats app

مجموعة نفسيكو على الواتس What's app، اضغط هنا:
https://chat.whatsapp.com/BwLeRcS1i680PpgWkArvsm 
من خلال مجموعة على Telegram تليجرام، اضغط هنا:
t.me/Nafsico

للمزيد عن اللايف كوتش أحمد عبدالله: LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/ahmed-abdallah-317b00174/