كيف أحرر عقلي مما يقيده؟

أنت حر!

لما التعجب يا صديقي؟ فعلاً أنت حر

أنت حر في إختيار أفكارك! أنت حر في إختيار أفعالك! أنت حر في أن تعيش كما أنت!

بادئ زي بدء في البداية خرجنا من رحم أمهاتنا أحرارًا نملاء الدنيا بكاء خرجنا للدنيا بدفع من أمهاتنا لنخرج من رحمهم إلى وسع الدنيا في تلك الإنطلاقة وذلك الخروج هو بدء عداد حريتك

أخذنا معتقداتنا من أهلنا وتربيتنا وبيئتنا ولكن لنا حرية الإختيار في الكبر أن؛ نعيش تلك الحياة أو نختار الحياة التي نريدها

فنحن كنا مسيرين لأننا أطفال فلم نختار آبائنا وأمهاتنا نا ولكن أحرار

ففى صغرنا، تعلمنا في المدارس أننا نتعلم القراءة والكتابة ولكن لم يقيدونا بتلك المناهج فنحن أحرار في إختيار الكتب التي نريد قرائتها ونحن أحرار في كل تصرفتنا.

ولكن ماذا قيدنا ولما تم تقييدنا؟

في الدول العربية الأم و الأب لم يكونوا أحرار في اختيارهم لبعضهم إلا القليل. وكان الختيار الأب والأم قائم على العصبية القبلية والعائلات ومع ذلك نحن أحرار في أن نقول لا وأن نختار أبنائنا الأم الصالحة.

قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))[الحجرات:13]. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كلكم من آدم وآدم من تراب).

الله سبحانه وتعالى أعطى لنا حرية الإختيار ولكن نحن من صنعنا أصنامنا لنقيد أنفسنا.

فنحن أحرار في الإختيار

اوووووووووووووه مممممممممممممممممممممممممممممم

مالك يا صديقي ألم تكن تعرف ذلك ألم تعي وتفهم القرآن الكريم؟

نحن خلقنا أحرارًا للاختيار….

محتار مما تتكلم عنه لقد ظننت أن مقالة "أنت حر" ستتناول تصرفاتي وليس الزواج!!!

يا صديقي إذا لم تعرف حرية إختيار الزوجة ولكي يا أختاه تختاري زوجك فكيف ستعلمي أو تعلم إبنك الإختيار إذا كنا في مجتمع لا يقوم بتكوين أسرة من خلال الإختيار ولكن من خلال النسب والعرق والأموال (في أكثر المجتمعات ) وليس كل المجتمعات

والمقصود أن المعيار الحق في الزوجة الصالحة وكذلك في الزوج الصالح هو (الدين المستقيم والخلق الحسن)، وما سوى ذلك من الأمور كالنسب والمال والجمال والمستوى الدراسي والإجتماعي ونحوها من الأمور التي قد يحرص عليها بعض الناس فلا مانع من رعايتها ولكن بشرط ألا تكون هي الأصل، فلو قدر وجود فتاة صاحبة دين ولكنها ليست صاحبة نسب وأخرى صاحبة نسب وليست بصاحبة دين فإن المؤمن يقطع بالزواج من صاحبة الدين، ولو كانت ليست بصاحبة نسب إذا لم يجد سبيلاً إلا بين هذه أو تلك، وكذلك المرأة الصالحة فلو تقدم إليها رجل نسيب شريف في قومه وكان ناقص الدين أو الخلق وتقدم إليها رجل صالح صاحب دين وخلق ولكنه دونه في النسب ولم تجد سبيلاً إلا بينهما فإن المؤمنة تقطع بإختيار صاحب الدين، وهذا أمر ينبغي التوسط فيه، فليس هو بالمعيار الذي يقيم به الإنسان! وفي نفس الوقت ليس بالمهدر الذي لا اعتبار له، بل هو معتبر ولكن بحسب المقدور عليه وبحسب ما اعتاد عليه الناس من هذا الشأن، فبهذا يحصل التوسط المقصود، ولذلك كان أصح أقوال أهل العلم - عليهم جميعاً رحمة الله تعالى – أن الكفاءة في الزواج إنما هي سلامة الدين والسلامة من العيوب القادحة من جنس الأمراض التي أشرنا لبعضها، فخير ما يكون للإنسان في هذه الحالة هو السعي في طاعة الله وذلك بالظفر بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق على صحته. وخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة). وخرج ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيراً من امرأة صالحة إذا نظر إليه سرته، وإذا أمرها أطاعته وإذا أقسم عليها أبرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله). وذلك من أقوال أهل العلم والشرع.

ولكن يا صديقي إذا كانت تلك الحرية التي هي أبسط حرياتنا الشخصية ولدينا موازين الإختيار وهي حرية اختيار شريك الحياة من أهم الاختيارات  بها خلل فالبتالي تختل كل المنظومة.

إحدى المواقف التي شاهدتها في إحدى المحلات وأنا أشتري ملابس لي - وكان ذلك منذ أكثر من 10 أعوام - شاب في العشرينات من عمره وكانت والدته تختار له الملابس فاستوقفتني ذلك المشهد إذا كان هو في هذا العقد من العمر ولا يستطيع إختيار ملابسه فماذا يفعل في حياته ؟

وهذا المثال موجود في العديد من البيوت والأكثر شيوعا أن الأهالي نفسهم أذواقهم تغيرت مما جعلنا نرى الموضات التي فعلاااا لا تصلح للبس ولكن الأهالي يسيروا بمبدأ يبقى زي الناس وتلك الكلمة استوقفتني فنحن في مجتمع إفعل ما يفعله الناس ؟

أين هي الحرية وكيف يكونوا أحرار فنحن نقوم بالتقليد في كل شئ فأصبحت الأجيال مقلدة (صيني تايواني مش أصلي ) فأصبح كل ما هو في حياتنا تقليد.

أرأيت يا صديقي حرية الإختيار تبدأ من الأرض الخصبة التي ينمو فيها أطفالنا فذلك بداية لوضع حجر الأساس لأسرة ومنظومة حرة سليمة. أكثر الأخطاء التي تحدث لنا في حياتنا سببها الرئيسي أننا لسنا أحرار ولكن مقيدين بقيود نحن من صنعناها نحن من وضعنا تلك القيود وليس أي حد.

نحن من أعطينا للمعنى معنى نحن من نجعل الموضة تنتشر بانتشارها وتقبلها بين الناس.

فإذا كان لدينا حرية الإختيار من البداية لما ظهرت تلك الموضات والعري (وضع طبيعي) لأن تلك الحرية هي التزام وليست تقييد فنحن من قيدنا أنفسنا بكلام الناس وشكلنا أمام الناس! فأصبح الناس هم من يضعون لنا القواعد والقوانين!

راجع حياتك اختياراتك …. هل أنت حر ؟؟؟ فكر يا صديقي قبل أن تجيب

اصنع حريتك وخذ قرارك وحدد ماذا أنت تريد… وحط خطتك بأهدافك … ضع كل ما تتمناه

أنت حر حتى تعلم أولادك الحرية …. حتى تصل إلى حريتك ... وتصل إلى أهدافك!

خد قرارك و تذكر  دائما أنك حر!

مقالات أخرى قد تهمك عن الصحة النفسية

مفاتيح تغيير العادات السيئة

كيف أتخلص من الكسل والتسويف؟

حرر نفسك من قيودها

ليه بعد كل فشل نجاح؟

لو ضحيت كتير تعمل ايه

كيف أتخلص من الاضطهاد؟

متى ثقتي بنفسي تصبح غرورًا؟

من أين بدأ الإهمال؟

كيف أعالج نفسي من قيودها

كيف أتصالح مع نفسي وأنا تخين

الدوافع النفسية وراء الإلحاد

أشعر أني ضحية محيطي

خطوات للحصول على ما تريده

خطوات التصالح مع الذات

كيف أوقف التفكير السلبي

كيف أعرف نفسي


دمتم بخير وسلام وسعادة :)
أحمد عبدالله
معالج بالتنويم المغناطيسي ولايف كوتش ومؤسس نفسيكو www.nafsico.com

للتحدث المباشر مع أحمد عبدالله فيما يتعلق بالمقالة:
من خلال مجموعة على الواتس What's up، اضغط هنا:
https://chat.whatsapp.com/BwLeRcS1i680PpgWkArvsm 
من خلال مجموعة على Telegram تليجرام، اضغط هنا:
t.me/Nafsico

للاستفسار عن جلسات الدعم النفسي وعلاج السلوكيات اتصل الآن:
من داخل مصر: 01204900556 / خارج مصر: 201204900556+
أو عبر لينكد إن LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/ahmed-abdallah-317b00174/