12 سرا لاحتراف الجذب

في البداية يجب أن نوضح نقاطًا مهمة ونشرحها قبل الشروع في الحديث عن أسلوب حياة. من أهم الأساليب ألا وهو:

الحصول على ما تريد أو ما يسمى بقانون الجذب؛

أو ما أحب أن أسميه الإصرار على النجاح والوصول إلى الأهداف.

يا صديقي أنت من تصنع حياتك فما لم توضحه الدورات التدريبية والشروحات والمدونات والكتب أنك بالفعل مغناطيس لكل أحداثك اليومية سواء أكانت ايجابية أو سلبية. ولكن أنت الآن في المرحلة السلبية:

مرحلة السخط والمقاومة والفقر

أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ كيف ذلك ؟!!!!!

نعم أنت يا صديقي. لما تتعجب ولما تتساءل ؟

في السطور اللاحقة سأشرح لك بالتفصيل وستعرف كيف أنك السبب؟

هذا ليس كل شئ! بل سأساعدك بأمر الله تعالى وفضله بأن تتحرر من ذلك، وتصنع واقعك لتحصل على ما تريد.

فقد ولدنا لدينا كل الإمكانات للحصول ع ما نفكر فيه ونريده ولكنها مقيدة بمجموعة من الشروط أو القوانين (سيتم شرحها لاحقا).

جذب السلبي لحياتك !!!

كيف ذلك؟ كيف أعيش حياتي بالسلبي؟

أنا أجذب إلي المصائب والمشاكل !!!!

نعم! كيف يتم ذلك؟

إذا وقع شيئًا سلبيًا لك في حياتك أو في حياة أحد أصدقائك، فإنك تصدم من الرد غير المتوقع ويظل ذلك بداخلك، مثل:

الفقير يظل طول عمره فقيرًا!

الفقراء يدخلون الجنة!

الجواز كله مشاكل وراجل يتحكم وست تنكد عليا!

لو روحت المكان ده حيطردوني لانهم عايزين واسطة!

أكمل المعتقدات يا صديقي أم هذا كافيٌ؟

نعم ولكن كوّنت تلك المعتقدات مما يحدث.

أنا بتعجب !!!!

تجارب الأشخاص تنطبق عليك؛ فكل شخص نسخة فريدة من نوعها ونسخة غير متداولة

بمعنى أخر أنت لست والدك ولست صديقك ولست أمك ولا خالك ولا أي شخص في الحياة!

فما تؤمن أنت به أنت تريده!

تتجمع في اللاوعي خبراتنا وأحداثها ومواقفنا؛ فإن العقل يربط الأحداث بعضها البعض.

ولكن من ساعد على ذلك هو أنت يا صديقي.

ولكي أكون عادلًا معك، ثَمّ بعض العوامل القائمة على التربية والمعتقدات والعادات والتقاليد.

ولكن كل هذه الأمور ليست قرآن مُنَّزَل من عند الله. ففى كل الأديان والكتب السماوية، يأمرنا الله بالسعي والحركة لأجل الرزق وعدم التوقع السلبي. أمرنا كذلك بالاستبشار بالخير وأمرنا أن نظن ظنًا حسنًا ولا نظن ظنًا سيئًا.

لنوضح أكثر...

كلنا نعرف ستيف جوبز وبيل جيتس، أليس كذلك؟

الشخصان بدأا من الصفر بل وخسروا! ولكنهم ظلوا مُصِرين على النجاح!

لم يكن أيًا منهما من عائلة ثرية ولا ذي شأنٍ؛ فإنهم صنعوا لأنفسهم شأنًا. والآن شركة ميكروسوف تعد من أكبر شركات البرمجيات في العالم. وشركة آبل ماكنتوش من أكبر مصنعي أجهزة الحاسوب والهواتف المحمولة.

ألم تقتنع بعد؟!

سأحكي لك موقفًا آخر حدث مع أحد اصدقائي:

كان ذاهبًا إلى إحدى الشركات للتقدم إلى وظيفة وكان مترددًا في الذهاب إليها لاعتقاده أنهم يريدون واسطة وواجهة ولغة الخ - مثل تلك الأفكار ما هي إلا أصنامًا وسدود يجب تحطيمها حتى تحصل على ما تريد - فحدث ما كان متوقعه وتم استبعاده وجلس يندب حظه العسِر وأنه فقير وليس له سند .......... الخ

حينما رجع، قررتُ أن أطبق عليه تجربة (كنت في ذلك الوقت لازلت متدربًا في هذا المجال). طلبتُ من صديقي حينما انتوى أن يذهب مجددًا، بأن يفكر في أنه سيحصل على الوظيفة لأن مؤهلات تؤهله لذلك ولأنه كفؤ لها. لم يكن مقتنعًا بما عرضته عليه وقاوم فقلت له جرب فلن تخسر شيئًا. ولكن دعني أطلب منك أولًا أن تكُف عن تردد تلك الأفكار السلبية بتعثر الحظ وتذكر فقط بأن الله معك وأن الله سييسر لك الأمر.

وقد كانت المفاجأة! ذهب لأكثر من شركة حتى تبددت معتقداته وبدأ يلقى قبول واستحسانًا لما يقدمه ومهاراته ومؤهلاته، حتى تم الأمر بمشيئة الله وقُبِل في إحدى الشركات ويشغل الآن منصبًا مرموقًا.

ثمَ شبابٌ كُثُر هكذا؛ ينتظرون من يسرد عليهم هويتهم ومهاراتهم لكي يتقدمون.

آقتنعتَ الآن أنك صانع ما تعتقده وصانع أفكارك؟

وما حل ذلك؟

لنبدأ يا صديقي أولًا بمعرفة كيفية عمل العقل وكيفية تسجيله ومفهومه...

القوانين الأساسية للعقل و التي يتعامل بها:

-يخزن الذكريات المرتبطة بزمن حدوثها أو المرتبطة بأشخاص في الاحداث.

-يربط ويكوّن علاقة بين المتشابهات (يربط بين الأفكار المتشابهة والمواقف المتشابهة لسرعة الاستيعاب والتعلم).

-يقوم بضبط الذكريات السلبية وإخفاء مشاعرها التي لم يتخلص منها إلى أن تطفو على السطح (مثال: إذا كنت حاضرًا في عزاء أحد الأصدقاء، يقوم العقل بتذكر من مات من أقربائك أو العائلة ويستعيد مشاعر الحزن لأن الموقف الأصلي لم يُغلق بعد ولم يتعامل معه).

-يتأثر بالمعنويات التي تعرضها لها من قبل (إذا كنت تكافأ منذ الصغر على الصدق ستكون صادقًا وتكون قيمة الصدق لديك قوية ولكن إذا حدث العكس ستصبح كاذبًا).

-يطلب المزيد فهو يريد الكثير من كل شئ (فإذا كنت من معتقدي فكرة مفادها بأن الزوجة نكدية سيصبح النكد من أهم متطلباتها. أما إذا كنت من معتقدي فكرة مفادها بأن الحياة بسعادة زوجية ستحصل على حياة زوجية سعيدة).

-يتعامل بالتخيل ويسعى إلى تحقيقه ويتعامل مع الرموز (إذا قلت لك هل تتذكر السيارة الفيراري التي رأيناها منذ شهور، وتخيلتَ أنك تقودها وتمتلكها، سيسعى العقل لتحقيق ذلك).

-يعمل بمبدأ الجهد الأقل بشرط (أن تكون الرؤيا واضحة والمطلب محدد حتى يقوم بمساعدتك بأفضل شكل).

-يأخذ كل الأحداث ع محمل شخصي (إذا كنت تشاهد فيلم عنف أو رعب تكون في حالة توحد معها وتتعايش الواقع على أنه جزءٌ منك وتنسى أنه مجرد دراما وحبكة).

-لا يستوعب النفي بسهولة على مستوى اللاواعي (لما تتحدث مع نفسك لا تتحدث بالنفي لأنه يقر به وكأنه إثبات).

-يقوم بكل الوظائف الحيوية للجسد من تنفس وتغذية الأعضاء بالدم والأجهزة الحيوية وحماية الجسد من المخاطر والحوادث والمتاعب.

هذه هي معظم ما يعمل به العقل بشكل مبسط أو ما نحتاج إليه لاستكمال رحلتنا في الحصول على ما نريد. فإذا نظرنا إلى ما سبق فإن العقل - ذلك المحرك لما نحصل عليه من احداث اليوم ومن مطالبنا - يريد التحديد وصولًا إلى الأهداف المنشودة.

مبارك يا صديقي، هل فهمت اللعبة الآن؟

فقد عرفنا كيف كنا نجذب أحداثنا اليومية السلبية. فهل تستطيع الآن نحدث فارقًا في حياتنا لجذب الإيجابي للعيش بسعادة نحو ما نريد.

أنت فقط من تستطيع الإجابة على هذا السؤال!

ولكي أساعدك أكثر، دعنا نأخذ خطوات عملية:

أولًا – احضر ورقة وقلم للكتابة
ثانيًا – احضر زجاجة مياه

ثالثًا – مكان هادئ لنبدأ أنشودة جديدة من حياتك لتكتب فيها العراقيل التي تحولك دونك الهدف

نجلس جلسة هادئة مع تشغيل الموسيقى الهادئة مثل موسيقى التأمل أو ما يشبه ذلك. ثم أغمض عينيك وركز على تنفسك فقط.

واسأل نفسك هذا السؤال:  ما هي قيودي؟ وما هو الشئ الذي يوقفني؟

خذ وقتك يا صديقي ستُرسل الأفكار وستهاجمك ولكن تذكر في البداية أنك تريد أن تحصل على ما تريد وتصنع واقعك أنت وليس الظروف والأشخاص المحيطين بك.

بعد أن نجيب عن هذا السؤال، نشرب ما يكفي من الماء، ونقوم بعمل بعض التمارين الخفيفة لتحريك الجسم وتحسين التفكير.

ونجلس مرة أخرى ونفكر في شئ واحد، ألا وهو: ماذا أريد؟ ماهي أهدافي؟

لأكون صادقًا معك للإجابة عن ذلك، يجب أن أعرف جزئين مهمين:

الأول: ما هي مميزاتي وخبراتي ؟

الثاني: ما هي قدراتي ومهاراتي؟

وهل تختلف خبراتي عن مهاراتي؟

نعم يا صديقي وكيف ذلك؟

من الممكن أعمل في أحد المِحال التجارية واكتسب خبرة في البيع والشراء لمجرد العمل. أما مهاراتي، من الممكن أكون عازفًا هاوٍ للأورج وألعب عليه بمهارة ولكن لم أعمل عليه لذلك ليس لدي خبرة فيها.

هل فهمت؟

بعد أن تفرغ من تلك الخطوات، فأنت الآن تدرك أخطاءك في التفكير لكي تقوم بتصحيحها وإعادة برمجة عقلك على العادات والأفكار الإيجابية التي تخدم أهدافي وتوصلني لما أريد.

وأظل أكرر الكتابة والتجربة إلى أن أتاكد من أن كل معتقداتي الخاطئة بدأت في طريقها إلى الزوال حتى أشرع في الفعل للحصول والوصول إلى أهدافي وصنع انجازاتي الصغيرة وصولًا إلى الأحلام الكبيرة. وعليك أن تكون على يقين تام بأن ما تريده موجود بالفعل وليس مستحيلًا.

لنبدأ من الآن يا صديقي سنتعرف سويًا على القوانين الكونية للحصول على ما نريد:

-قانون النية

-قانون المقاومة

-قانون الوفرة

-قانون الغنى

-قانون الارتباط

-قانون الإسقاط

-قانون الانتباه

-قانون الانعكاس

-قانون التجلي

-قانون السريان

-قانون الطلب

-قانون الوضوح

سيتم شرح تلك القوانين بالتفصيل. فإن كل تلك القوانين تعمل مع بعضها للوصول إلى ما نريد بشكل متكامل لعزف أجمل أنشودة لحياتنا ولتحقيق ما نريد ونعيش بسعادة.

قانون النية

يعد قانون النية من أهم القوانين للحصول على ما نريد. كيف ذلك؟

فإذا لم أحدد بوصلتي لما أريد، ولم أضع نية لها فتذهب النية هباءً ولا تتحقق لأنها بدون موجه. تخيل معي يا صديقي أن معك سيارة ولكن بدون موتور لها أو موتورها عاطل التحرك. هكذا النية فهي المحرك الأساسي والقوي لما نريد. وفي حديث عن الرسول الكريم (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى). فإن النية تعادل ثلث عملية الحصول على ما نريد. فإذا كانت نيتك لله ولله وحده وليس لأي غرض أخر، إنما الاخر هي تعليلات لما نريد.

مثلًا أنوي الزواج لله لأعفَّ نفسي من الحرام ولأنجِب ذرية صالحة، أو أنوي لكسب المال الكثير لصرفه فيما يرضي الله وأعفُّ نفسي عن سؤال الناس واصرف على اهلي وأولادي. أفهمت يا صديقي؟ فالنية محرك قوي لما نريد لأنها تيسر لنا الأمور وتجعلنا نحصل على ما نريد بأمر الله.

قانون الوفرة

قانون الوفرة هو قانون هام لمعتقداتنا. بمعنى الكون به كل ما نحتاجه لأن الله خلق الكون مليئ وخزائن الله لا تنفد من كل شئ. يفيد قانون الوفرة بأن كل ما أطلبه موجود ليأتي إليك ولكن بشرط أن تكون مستعدًا لذلك.

فالأشخاص المحظوظون هم أشخاص مستعدون للفرص. أما الناجحون هم أشخاص استغلوا تلك الفرص. تخيل معي يا صديقي أنك تريد الذهاب إلى أي مكان تريده فتنزل إلى الشارع وتبحث في المواصلات تجد قطارات وحافلات وسيارات أجرة. فكل تلك المواصلات ما هي إلا فرص للذهاب إلى المكان الذي تريده حتى في الأماكن البعيدة توجد خدمة أوبر مثلًا فأصبح الربط بين الأماكن موجودًا وكلهم مستعدين لخدمتك وإيصالك كذلك يا صديقي إلى ما تريد.

فإذا استعددتَ ستلاقي الكثير والكثير من الفرص. ضع نية وانفض كسلك وكن على يقين أن ما تريده موجود بوفرة والغي من قاموسك كلمة مستحيل وضع بدلًا منها: (إن الله على كل شئ قدير) فإن خزائنه مملوءة وتجد كل ما تريد لكن غير اعتقادك: من مفهوم الندرة والافتقار لمفهوم الوفرة.

قانون المقاومة

يعمل هذا القانون داخلنا. داخلنا نعم يا صديقي (فكل ما تقاومه تصبح عليه). فإذا قيّمت سلوكًا ما لأحد الأشخاص فإن كثرة مقاومتك لهذا السلوك سيصبح فيك. كيف؟

تخيل معي يا صديقي وأنت تقوم بتربية طفلك وتقول له لا تكذب وتعاقبه على الكذب فذلك السلوك يزداد ف الطفل.

ثمَّ مثال آخر:

فإذا كنت أقاوم الشكوى وكثرتها يصبح في حياتي كثيري الشكوى.

المقاومة هي الوجه السلبي لقانون الجذب فهذا ما نفعله يا صديقي بلا وعي ننتقد الأشخاص وسلوكهم ولا ننتبه أننا نجذب ذلك السلوك والأهم بدل ما نساعدهم على تعديل السلوك نقاومه. فكل ما تقاومه يصبح جزءًا منك.

لذا اعطِ لعقلك الأوامر بالإيجاب وليس بالنفي.


قانون الطلب

الطلب هو مسألة مهمة للحصول على ما نريده في الدنيا فلا يوجد صدفة. بعض الأشخاص ينتظرون صدفة أو معجزة. يا صديقي لا توجد معجزات ولكن يوجد طلب وبطريقة صحيحة. فإن سيدنا عمر رضي الله عنه يقول: (أنا لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء) فالدعاء هو طريقك نحو الطلب. فاطلب ما شئت بيقين أنك ستحصل عليه. فلا عطايا بلا سؤال.

كيفية عمل طلب صحيح لما نريد؟

في الجزء الأول كنا قد تحدثنا على ما أريده فاطلبه بتحديد بعد وضع النية وإزالة المقاومة.

من الممكن أن تقول أنا أريد أن أربح خلال هذا العام 200 ألف جنيه واطلب أن تزداد أرباحي

إن شاء الله.

فاسال الله، فيعطيك الله (فهو قادر على كل شئ).

قانون الغنى

سنتحدث باختصار عنه لأنه يعتبر نية ضرورية للثراء لمن يريد المال. قانون الغنى هو أهم قانون تغير به معتقد الفقر. فتنوي نية للغنى وتضعها في الفعل.ولكن نية بدون عمل، لا يكفي يا صديقي. أن تقول أتمنى أن أكون ثريًا ولكن أريد هذا وأسعى إليه. ليتحرك كل ما حولي ويتغير لأكون غنيًا بإذن الله.

قانون الارتباط

يوضح هذا القانون عكس الفكرة بمعنى: (ما ترتبط به تصبح عبدًا له) ماذا يعني هذا؟

قانون الإرتباط هو إنذار لذاتك لكي لا يتملكك ما تريده أي صرّ على طلبك ولكن بدون ارتباط. فأنا أسعى بيقين بأن ما أريده هو لي وسيتم بامر الله.

مثال إذا شخص ما يريد المال ويخاف من إنفاقه ويبخل به فتلك الكارثة لأنه أصبح عبدًا لذلك المال وبالتالي لن يأتي المال.

فالمال وُجِد للصرف على الأشياء التي نريدها ولم يتواجد للاكتناز فلا تحرم نفسك بحجة جمع المال ولكن اصرف ومن داخلك يقين أن المال يتضاعف لك ويأتي باستمرار.

(فكلما زاد ارتباطك بشئ .... تعلقت بيه)

فإذا كان شخص ما مديونًا، فيصبح مهمومًا لأنه مرتبط بالدين. ولكن إذا حوَّل مفهومه عن الارتباط بالدين إلى العمل والحصول على المال لتسديد الدين ستختلف النتيجة.

ما رأيك؟

قانون الإسقاط

هذا القانون الرائع يبين لنا معتقداتنا ويطلق عليه (ما بالداخل يحدث في الخارج).

من العجيب أن أسمع من كثيرٍ ممن تدربوا معي وأثناء الجلسات أنهم يسقطوا كل ما يحدث بالداخل على الخارج. مثال: الأغنياء ينهبون ويسرقون فيأتي من يسرقه وينهبه.

مثال أخر: كل الزوجات نكديات فيرزق بهن فعلا. ثم يجلس يندب حظه العثر.

مثال أخر: كل الرجالة مهملين أو أنانيين.

أرأيتم كل تلك الإسقاطات التي بداخلك تتحرك  وتظهر في عالمك حولك. فليس كل الأغنياء يسرقون /وليس كل الزوجات نكديات /وليس كل الرجال أنانيين، بل يوجد من كل الأنواع.

لنتذكر يا صديقي  أننا بشر فمنا المخطئ والمصيب. لذا غير إسقاطاتك وقناعاتك. التغيير سهل ولكن الاستمرار عليه هو الأهم لإحراز حياة سعيدة بما تريد.

قانون الانعكاس


وهو واحد من أهم القوانين الكونية التي تجعلنا نتحدث بإيجابية مع ذواتنا. المبدأ الأساسي لهذا القانون (الكون مرآة لما بداخلنا). فالكلمات والمشاعر التي بداخلنا تنعكس للخارج.

تخيل معي يا صديقي أنك أمام مرآة وأنها تعكس لك شكلك ومظهرك الداخلي فإذا كان مظهرك الداخلي مؤمن وواثق وعلى يقين بأن ما تريده موجود، حتمًا سيأتي إليك رغم ضعفك وبالعكس سيجعلك مستعدًا له ولأشياء أكبر بكثير مما تريد.

ولكن كيف ذلك ؟

كنت في نقاش مع إحدى المتدربات فكانت شخصية مرحة ولكنها من داخلها تعتقد أنها دميمة وأنها بدينة وعلى العكس كمان لن تتزوج فهي ليست جميلة - حسب اعتقادها. فسألتها سؤالًا: أين جمالك الداخلي ؟

بعد التعجب من السؤال !!

فقلت لها إذا نظرتِ في المرآة، ماذا ترين؟

فقالت أرى فتاة يرثى لها. فقلت لها تخيلي نفسك في أجمل صورة لكش خاصة وأنكِ بالفعل جميلة لأنك من خلق الله فقد خلقنا الله في أحسن صورة لنا.

بعد فترة بسيطة من الوقت والتدريبات أصبحت ترى نفسها بالجمال والثقة وأن ما تريده موجود وبالفعل حصلت على ما تريد.

انظر يا صديقي وانتبه لما تقوله في داخلك عن نفسك وعما تريد الحصول عليه ؟

فإذا كان إيجابيًا انعكس بالإيجاب. وإذا كان سلبيًا، انعكس  بالسلب. غيَّر نظرتك عن نفسك، وغيَّر كلماتك وتعبيراتك، وغيَّر داخلك لينعكس إلى الخارج.

قانون الوضوح

لقد تحدثنا سابقًا عنه بشكل ضمني. فما هو الوضوح؟

يعني أن تكون عارف عايز ايه بالضبط وبالتحديد. كلما كنت واضحًا لما تريده يا صديقي، حصلت على ما تريد بشكل سريع جدًا. وكلما كنت أكثر وضوحًا، كنت أكثر بساطة ويسر للأمور.

نعطي مثالًا على العلاقات: كلما كنت واضحًا فيما أريده من زوجتي أو أصدقائي، أسرعوا في تلبيته. فإذا طلبت من زوجتى مشروبًا، فأقول أريد فنجانًا من القهوة. أما إذا طلبت أي مشروب فستحضر لي ما تريده هي وليس ما أريده أنا. أليس ذلك صحيحًا؟

(معظم أخطأنا أننا لا نكون واضحين فيما نريد)

قانون الانتباه

ويسمى أيضًا قانون التركيز، وهو قانون تجلي الأشياء. ما تركز عليه تحصل عليه، أو ما تنتبه له يتجلى لك في حياتك.

فإذا كنت تنتبه وتركز يا صديقي إلى المشاكل فستأتي إليك من كل اتجاه. أما إذا كنت تركز على السعادة وتنتبه إليها ستكون حياتك كلها سعادة.

تخيل يا صديقي أنك تشرب كوبًا من القهوة في أحد الكافيهات. استمتع به حتى أخر رشفة. وركز انتباهك على طعمها وتذوقها وركز عليها وعلى نوعية البن المستخدم. أرأيت يا صديقي؟ فكلنا نشرب نفس الفنجان ولكن قليلًا من يركز على تفاصيله.  

كذلك الحياة، تخيلها كوبًا من القهوة فاستمتع به وركز انتباهك عليه لتصل إلى أقصى درجات السعادة. فقط انتبه وركز على تفاصيله وعلى ما يحدث داخلك ليخرج لك بالسعادة والرضا وراحة البال.

التفاصيل تعني (كلماتك – مشاعرك – أفكارك ) ضعها كلها تحت الوعي والإدراك والتركيز. انتبه وركز فكل ما تريده موجود حولك ولكن يريد لفت انتباهك ليأتي إليك وتحصل عليه.

قانون السريان

قانون سريان الطاقة أو ما أحب أن أسميه قانون البركة.

(البركة هي سبق الطاقة لتحقيق المرجو والمراد.)

كيف ذلك يا صديقي؟

فإذا كان لديك شعور بالحرمان من شيء ما وتريده بشدة، فانتبه يا صديقي أن ما تريده يبتعد عنك بألف ميل لأنك محروم منه فأنت قد أعطيت رسالة أو ذبذبة شعورية بأنك لا تريد هذا الشيء. اترك الطاقة تسري في مجرى حياتك والبركة والتوفيق لتأتي إليك الفرص المؤاتية لنجاحك لما أنت مستعد له.

اعتبر ذلك مصفوفة وتحتاج إلى مولد طاقة. السريان (البركة) هي من تسير الأمور وتعجلها لك. تخلص من تعلقك وحرمانك حتى تحصل على ما تريده وتسري الطاقة والبركة في حياتك.

أخيرًا يا صديقي قد وصلنا لأخر القوانين التي تهمنا للحصول على ما نريد.  

(ما في السماء موجود في الأرض)

قوله تعالى (في السماء رزقكم وما توعدون )

كثيرٌ من الناس تلقي أخطائها وكسلها وعدم معرفتها إلى القسمة والنصيب.

يا صديقي تلك بضاعة الضعاف ومغيبي العقل. أنت من تصنع نصيبك وتصنع قدرك لأن الله أعطاك مطلق الحرية لاختياراتك لكي تحاسب عليها.

كيف ذلك ؟

يقول الشيخ الشعراوي في تلك المسألة (نحن ننتقل من قدر الله إلى قدر الله). لكل بني ادم ارزاق عديدة هناك رزق مقسوم وهناك رزق سعي. قال تعالى في كتابه العزيز(إنما لكل امرئ ما سعى). لذا السعي يا صديقك يجعلك تغير من حياتك وتحصل على ما تريد وكله في قدر الله. ولا تخرج عن مشيئته عز وجل. نحن في كون الله مسيرون بقدرة الله وهذا ليس فيه جدال. فإذا كنت تريد الدنيا فاسأل الله يعطيها لك.

في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون الله حتى ذرة الملح. أرأيت يا صديقي؟ أن هناك أصنام وحواجز أوجدناها داخلنا فقط لعدم السعي. مفهوم القسمة والنصيب وسوء فهم القدر وسوء فهم معية ما خلقنا الله من أجله. فهذا الكون الفسيح ونواميسه وقوانينه ومخلوقاته خلقت من أجلنا نحن بني آدم. قال تعالى في كتابه العزيز(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).

يا صديقي كل ما تفعله في كون الله هو عبادة لله. فليست العبادة فقط بالجلوس في المساجد أو الكنائس أو المعابد أو الرهبنة. العمل عبادة والسعي عبادة والزواج عبادة وطلب المال لصرفه في الحلال عبادة. أنت متخيل أن كل ما في حياتنا عبادة بشرط أننا نفعل ذلك لوجه الله، فيعطينا الله.

الآن يا صديقي فرغت من الأسس التي عليها تسير في حياتك لجلب ما تريده. فالحياة كالقهوة اجعلها زيادة للسعادة استمتع بها لتحصل على ما تريده.

طب يا استاذي قلت لي قوانين وشرحت لي لماذا يحدث وكيف. لكن أنا توهت ومش فاهم ولا عارف اعمل ايه؟ دلني يا أستاذي ...

إليك يا صديقي المعادلة السحرية وطريقة تنفيذها:

  • أتذكر الورقة والقلم اكتب

  • نية + افكار +كلمات +مشاعر+ تركيز +سعي +عمل  = جلب ما تريده

في الصفحات التالية سنقوم بعمل جلسة عملية للحصول على ما تريده. وقبل أن نبدأ ما أسميه أسلوب حياة رائع، التطبيق للعيش في سعادة وهنا اجلب ما تريده فهو أسلوب حياة.  

الآن يا صديقي هيأ نفسك للانزلاق بسهولة ويسر في عجلة الحياة للحصول على ما تريده. احضر أوراقك ومياهك أو قهوتك وحضر نفسك واستعد فإن ما ستفعله الآن الذهاب إلى رحلة جميلة ورائعة للحصول على السعادة في الحياة ولكن المطلوب منك أن تستعد.

فمن الرائع الانزلاق في الحياة والسير فيها حسبما نريد نحن ولنجعل اختياراتنا المتعددة أجمل اختيارات وأفضلها. هيا لنهدم أصنامنا التي صنعناها بمعتقداتنا وأنفسنا فنحن من صنعناها. ونحن القادرون بإذن الله تعالى أن نهدمها ونكون قناعات جديدة.

استعد للرحلة الممتعة تلك التي يتمناها ويريدها أكثر من 98% من على وجه ذلك الكوكب الأرضي. احضر الأدوات واجلس جلسة هادئة لتكون من المميزين. يجب أن تعرف ذاتك وقدراتك ومميزاتك وتعلي من شأنها. ابدأ يا صديقي فكر فيما أنت في ذاتك وقدرها واحنو عليها ولا تجلدها وخلصها من معتقداتها السلبية لتملأ بذلك الجدول التالي المكون من ثلاث خانات. الخانة الأولى مميزاتك وقدراتك، والخانة الثانية معوقاتك وعيوبك والخانة الأخيرة ما أحتاجه لتحسين قدراتي.

عنوانه الرئيسي من أكون ...

مميزاتي

 وعيوبي ومعوقاتي  

وما أحتاج إليه لتحسين أوضاعي







بعد أن تقوم بملئ ذلك الجدول، التزم بالمصداقية فلا رقيب عليك إلا نفسك. أنت الوحيد الذي تعرف تملأه باحتراف وبالحقائق. وإن كنت لا
تعرف، يمكنك الاستعانة بكوتشنج لمساعدتك. ولكن ليس هو الأساس بل أنت الأساس. فما عليه إلا توجيهك لرؤية ذاتك. و كررها مرارًا وتكرارُا إلى أن تثق في ذاتك وتعرف قدرتك تمام المعرفة لتبدأ ......


الخــــــــــــطــــــــــــــــــوة الثـــــــانـــــيـــــــــــــــــــــــــة

بعد أن فرغنا من معرفة ذواتنا وإمكانياتنا نبدأ في تحديد ما نريده:

الأول وضع النية له واسأل نفسك هل أنا استحقه أم عندي عدم استحقاق له؟

جهز ما تريده في عقلك وفرغه على ورق وهل أنت تستحقه أم لا. فإذا كانت الإجابة بلا، اسأل نفسك يا صديقي لماذا أنت متدني من نفسك؟

ارجع إلى الخطوة الأولى حتى تكون على يقين تام بوجوده واستحقاقه.

والآن بعد ما كتبت ما تريده افرغ من جعبت معتقداتك ما يقاوم وجوده في الجدول التالي المكون من ثلاث خانات أيضًا.

المعتقد بداخلي

 / إيجابي محفز

 / وسلبي معوق






نضع علامة سواء أكان إيجابيًا أم سلبيًا واحصر علاماتك بعد تفريغ كل المعتقدات. بعد أن تفرغ كل المعتقدات وكيفية التعامل معها وكيفية تحفيز ذاتك لذلك الهدف، تمهّل يا صديقي فإنه تغيير جذري لتحطيم قيودك.

هذه الخطوة سهلة وبسيطة ولكنها ليست هينة فهي السهل الممتع.  

سلاحك فيها صدقك مع نفسك ومعرفتك لذاتك وقبل ذلك نيتك المتوجهة لله رب العالمين. بعد أن أشرنا إلى المعتقدات وإلى المعوقات نبدأ في البحث عن الجمل التأكيدية لهدفنا ويوجد الكثير منها على الانترنت (يجب أن تبحث بنفسك وتسعى إلى ما تريده).

بعد اتمام كل ما سبق:

  • اجلس في مكانك الهادئ وشغل موسيقى هادئة.

  • قم بتدريب التنفس لاسترخاء العقل وتهدئة الأفكار ولا تقاومها بل دعها ترحل بسلام.

  • فكر فيما تريده فأنت وضعت نيتك له وجهزت كلماتك الإيجابية لتعلية مشاعرك تجاه ما تريده فهو بالقرب منك وينتظر طلبك له.

  • اطلب بعبارات إيجابية ما تريده أو ادعي الله مع السعي في ذلك المراد استجابته.

  • تخيل وكأنك حصلت عليه وتستمتع بيه وعش حالة الاستمتاع هذه لعدة دقائق وتعمق فيه.

  • تمعن يا صديقي في الصورة فأنت في أجمل وأسعد أوقاتك؛ أوقات نجاحك في الحصول على ما تريده.

  • احتفظ بصمتك وتركيزك وهدوئك.

  • والآن عد إلى الواقع وفتح عينيك وحس بالطمأنينة واليقين بأنه مجاب.

  • واسعَ في تحقيقه وأنت جاهز للفرص التي ستأتي إليك بكل تأكيد وحب.



قم بعمل تدريبات رياضية بعد كل جلسة. كرر الجلسة يوميًا في وقت ثابت ومحدد ولا تقل المدة عن 5 دقائق.

الخاتمة

بعد أن فرغنا من أسلوب الحياة والعيش بسعادة. أوضح في الخاتمة لكم أن كل ما ذكر في ذلك الكتاب هو خلاصة مجهود وتعليم وطرق مجربة مع العديد في الجلسات الخاصة والتدريبات التي أنجحت العديد من الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أن تكوين الفرص في الحياة مستحيلًا.

لا يوجد مستحيل طالما أنك مستعدٌ وعلى يقين بالله وأن ما تريده موجود بوفرة في الكون الفسيح. كل ما عليكم هو التحلي بالإيمان والصبر واليقين للوصول إلى أهدافكم. ثمة مقولة صينية تقول: (الجمال ليس في النجاح ولكن الجمال في السير إلى النجاح طريقه).


جلسة تنظيف الشاكرات
youtubejpg

مقالات أخرى

احتاج حضن يحتويني... عن فوائد الحضن

طرق التخلص من الكسل والخمول والتسويف

ما هو العلاج النفسي وما أنواعه؟

البساطة سر السعادة عيش حياة بسيطة

ليه بعد كل فشل نجاح؟

رفع ذبذبات الاستحقاق

كيف أحلل شخصيتي وأعرف نفسي؟

هل تعلم عن أهم علاقة لك؟

كيف أتخلص من الاضطهاد؟

متى ثقتي بنفسي تصبح غرورًا؟

كيف أوقف التفكير السلبي

كيف اقتنع بشكلي وأنا تخين

كيف أحرر عقلي مما يقيده؟

التنمية البشرية وهم أم حقيقة؟

أشعر أني ضحية محيطي


دمتم بخير وسلام وسعادة :)
أحمد عبدالله
معالج بالتنويم المغناطيسي ولايف كوتش ومؤسس نفسيكو www.nafsico.com

للتحدث المباشر مع أحمد عبدالله فيما يتعلق بالمقالة:
من خلال مجموعة على الواتس What's up، اضغط هنا:
https://chat.whatsapp.com/BwLeRcS1i680PpgWkArvsm 
من خلال مجموعة على Telegram تليجرام، اضغط هنا:
t.me/Nafsico

للاستفسار عن جلسات الدعم النفسي وعلاج السلوكيات اتصل الآن:
من داخل مصر: 01204900556 / خارج مصر: 201204900556+
أو عبر لينكد إن LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/ahmed-abdallah-317b00174/